
فيلم Backrooms
Backrooms — يظهر باب غريب فجأة في قبو معرض للأثاث، ليفتح على ممرات صفراء لا نهائية تبدو وكأنها خارج حدود المكان والزمان. يقود هذا الاكتشاف من يجرؤ على العبور إلى متاهة من الغرف المكررة التي لا نهاية لها، حيث تتربص بهم أشياء لا ينبغي إيقاظها.
مراجعة نقدية
يحوّل Backrooms واحدة من أشهر أساطير الإنترنت في العقد الأخير إلى تجربة سينمائية مرعبة، ويستحق المخرج Kane Parsons التقدير لأنه فهم ما الذي يجعل هذه الأسطورة مخيفة أصلاً: ليس الوحوش، بل المساحة نفسها. الممرات الصفراء المتطابقة وإضاءة الفلورسنت الطنانة ورطوبة السجاد القديم تتحول جميعها إلى رعب بصري يضغط على الأعصاب قبل أن يظهر أي تهديد فعلي.
الفيلم يبني عالمه من أقل العناصر وأكثرها بساطة، وكلما أطال الصمت والتكرار زاد شعورك بأن الجدران تضيق من حولك. هذه هي براعة الإخراج هنا: تحويل الهندسة المعمارية إلى مصدر خوف خالص، وجعل فكرة «المكان الذي لا ينتهي» أشد رعباً من أي مطاردة. الإيقاع البطيء المتعمد ليس عيباً بل جوهر التجربة، فهو يجرّك إلى نفس الحالة النفسية التي تعيشها الشخصيات.
يضيف Chiwetel Ejiofor ثقلاً تمثيلياً يرسّخ الفيلم في الواقع، بينما تمنح Renate Reinsve وFinn Bennett المشاهد دفئاً إنسانياً يجعل مصيرهم مقلقاً حقاً. وفي أدوار مساندة محسوبة، يترك Mark Duplass وLukita Maxwell وAvan Jogia انطباعاً يخدم الغموض بدلاً من أن يبدده.
من إنتاج A24 وAtomic Monster بميزانية عشرة ملايين دولار، حقق الفيلم نحو 394 مليوناً عالمياً، وهو دليل على أن جمهور الرعب يبحث عن أفكار أصيلة لا عن إعادة تدوير للصيغ. تقييم 7.1/10 يليق بعمل حوّل هلوسة الإنترنت الجماعية إلى كابوس جماعي على الشاشة الكبيرة.
رأي الجمهور
Backrooms ليس فيلم رعب عادياً، بل تجربة غمرٍ حسّي كاملة. أكثر ما أزعجني فيه لم يكن أي مشهد مرعب، بل ذلك الإحساس المتواصل بأن هذه الممرات حقيقية وأنك قد تكون على بعد خطوة من دخولها. التصوير والصوت يستحقان المشاهدة في قاعة مظلمة وبصوت مرتفع.
قد يشعر من يفضل الإيقاع السريع ببعض البطء، لكنه بطء مقصود يبني الرعب طبقة فوق طبقة. أداء Chiwetel Ejiofor منح الفيلم مصداقية نادرة في هذا النوع. تقييم 7.1/10 عادل تماماً، وأنصح به لمن يحب الرعب الجوّي الذي يتسلل إليك ببطء ولا يغادرك بعد النهاية.