
فيلم Obsession
Obsession — يكسر شاب رومانسي يائس شجرة الأمنيات الغامضة المسماة «One Wish Willow» أملاً في الفوز بقلب الفتاة التي يعشقها، فيحصل فعلاً على ما تمناه، لكنه سرعان ما يكتشف أن بعض الأمنيات تأتي بثمن مظلم ومخيف لا يمكن التراجع عنه.
مراجعة نقدية
يأتي Obsession من المدرسة الأصيلة لقصص «الأمنية التي تنقلب على صاحبها»، لكن ما يفعله المخرج Curry Barker هو جرّ الفكرة من أرض الحكايات الخيالية إلى أرض الرعب النفسي الخالص. فالفيلم لا يكتفي بأن تكون الأمنية فخاً، بل يحوّل تحقيقها إلى عملية تفكيك بطيئة لشخصية البطل، حتى يغدو السؤال الحقيقي: هل كان الحب يستحق هذا الثمن أصلاً؟
المميز في المعالجة هو انضباط الإيقاع؛ فالرعب هنا لا يأتي من قفزات صوتية رخيصة، بل من تراكم التفاصيل الصغيرة التي تتحول تدريجياً إلى كابوس محكم. يحافظ Barker على غموض الشجرة وطبيعتها حتى اللحظات الأخيرة، فيترك للمشاهد مساحة ليتساءل مع البطل عن الحد الفاصل بين الصدفة واللعنة، وبين الحب والهوس الذي لا يعرف حدوداً.
يقدّم Michael Johnston أداءً متصاعداً يبدأ بخفة كوميدية وينتهي بانهيار نفسي مقنع، بينما تمنح Inde Navarrette الشخصية المحبوبة حضوراً يجعل تحول الأحداث أشد قسوة. ومن اللافت أن فيلماً بهذا الحجم يجد في Cooper Tomlinson وMegan Lawless وAndy Richter دعماً تمثيلياً يضيف طبقات من الدفء والسخرية المريرة في الأماكن الصحيحة.
الرقم الأكثر إثارة في القصة ليس على الشاشة بل خلفها: أنجز الفيلم بميزانية لا تتجاوز 750 ألف دولار، ثم حقق أكثر من 488 مليوناً عالمياً، ليصبح واحداً من أنجح أفلام الرعب المستقلة في السنوات الأخيرة. تقييم 8.2/10 يعكس استحقاقاً نادراً لعمل يثبت أن الرعب الفعال لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة، بل إلى فكرة بارعة ومخرج يعرف متى يصمت ومتى يصرخ.
رأي الجمهور
شاهدت Obsession دون أن أعرف عنه شيئاً، وأظن أن هذه هي الطريقة الصحيحة لخوضه. الفيلم يبدأ ككوميديا رومانسية خفيفة ثم يتحول ببطء إلى ما يشبه الحلم المزعج الذي لا تستطيع الاستيقاظ منه، وهذا التحول هو بالضبط ما جعلني لا أرفع عيني عن الشاشة.
أداء Michael Johnston تصاعدي بامتياز، ولحظة انقلاب الأحداث بقيت معي طويلاً بعد انتهاء الفيلم. هو ليس رعباً دموياً، بل رعب فكري يجعلك تعيد التفكير في كل أمنية تمنيتها يوماً. 8.2/10 تقييم مستحق، وأنصح به بشدة لمن يحب القصص التي تترك أثراً بعد النهاية.